الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
194
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم إلى أن قال : يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم إلى أن قال : من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستربّ به الاحسان والنعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كلّ يوم ومختوم به الكلم ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق - الخبر - ورواه ( الحلية ) ( والإرشاد ) ( والأغاني ) ( ومناقب الكنجي ) الشافعي ( 1 ) - وفي الأخير قال القسطلاني قال القرطبي لو لم يكن للفرزدق عند اللّه عمل إلّا هذا لدخل به الجنّة لأنهّ كلمة حق عند ذي سلطان جائر ( 2 ) . وفي المعجم كان ابن السكيت يعقوب بن إسحاق من أعلم الناس باللغة والشعر راوية ثقة ولم يكن بعد ابن الأعرابي مثله وكان قد خرج إلى سر من رأى فصيرّه عبد اللّه بن يحيى بن خاقان إلى المتوكل فضمّ إليه ولده يؤدبهم وأسنى له الرزق فبينما هو مع المتوكل يوما جاء المعتز والمؤيد فقال له المتوكل أيّهما أحبّ إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين - فذكر ابن السكيت الحسنين بما هما أهله وسكت عن ابنيه . وقيل : قال له : ان قنبرا خادم علي عليه السّلام أحبّ إلي من ابنيك وكان يتشيّع
--> ( 1 ) كفاية الطالب للكنجي الشافعي : 452 - 453 دار احياء تراث أهل البيت . قم . ( 2 ) المصدر نفسه : 454 تحقيق الأميني .